جندي أوكراني يقصف خنادق للقوات الروسية بالمدفعية (الأناضول)

إلى أين تتجه الحرب في أوكرانيا؟

قالت صحيفة لوفيغارو الفرنسية إن الأوكرانيين ضحوا بالكثير من الدماء في سبيل حريتهم ولن يتخلوا عنها أبدا، والنظام الروسي ذهب أبعد من أن يتراجع اليوم، وقد جعل القادة من الجانبين الحفاظ على حياة جنودهم أولوية، وتخندقوا في وضع يشبه الجبهة الغربية في شتاء 1917-1918، حيث سادت الإستراتيجيات الدفاعية مؤقتا.

وأوضحت الصحيفة -في عمود بقلم رينو جيرار- أن الأسوأ في هذه الحرب لم يحدث وهو استخدام الأسلحة الذرية واحتمال اندلاع حريق في القارة الأوروبية بأكملها، وكذلك لم يحدث الأفضل وهو نجاح الوساطة الدولية التي تؤدي إلى اتفاق سلام بين الإخوة الأعداء.

وقد فشلت جميع الوساطات التي تقدمت بها كل من تركيا والبابوية والصين وإندونيسيا والاتحاد الأفريقي والمملكة العربية السعودية، لأن ادعاءات الطرفين المتحاربين متباينة للغاية، بحيث تريد روسيا الحفاظ على الأراضي التي استولت عليها وعلى الوضع المحايد لجارتها، في حين تريد أوكرانيا العودة إلى حدود استقلالها عام 1991، وتعويضات الحرب، ومحاكمة الروس المسؤولين عن الفظائع.

اقرأ أيضاً  العلاقات التركية-الإسرائيلية عبر التاريخ

وبسبب فشل الجيش الروسي في هزيمة الجيش الأوكراني خلال هجومه على كييف عام 2022، وفشل الهجوم الأوكراني المضاد هذا العام في اختراق الدفاعات الروسية، فقد انتقلنا إلى مرحلة الانتظار لنعرف من سيتعب من الحرب قبل الآخر، كما حدث للألمان عام 1918 عندما لم تعد لدى جيشهم الطاقة لمقاومة هجوم الفرنسيين الذين ارتفعت معنوياتهم بسبب دخول الأميركيين إلى جانبهم في الحرب.

صراع مجمد

في حالة الحرب الحالية في أوكرانيا، من غير الواضح من قد ينكسر أولا -كما يقول الكاتب- لأن الأوكرانيين نالوا إعجاب العالم بمقاومتهم بنجاح لثاني جيش في العالم، ومعنوياتهم عالية لما يتلقونه من تدريب وتسليح غربي هائل، كما أن كل الغرب، وحتى فرنسا، يقف خلفهم على الصعيد الدبلوماسي، ولن يخشى تراجع الدعم الأميركي قبل 2025، وحتى لو عاد دونالد ترامب إلى البيت الأبيض فليس من المؤكد على الإطلاق أنه سيتخلى عنها.

وإذا نظرنا إلى روسيا الرسمية، فإننا لا نراها تستسلم هي الأخرى، حيث أعادت تنظيم جيشها وبنت “خط ماجينو” للتحصينات الدفاعية الذي يبدو أنه صامد، وصناعة الأسلحة لديها تسير بأقصى سرعة، وهي تعلم أنها ستستفيد دائما من الدعم الاقتصادي الذي تقدمه الصين، وقد أظهر مقتل زعيم مرتزقة فاغنر إيفغيني بريغوجين أن الكرملين لن يتسامح بعد الآن مع أي انتقاد لأساس حربه ضد أوكرانيا أو أسلوب إدارتها.

اقرأ أيضاً  الإنذار الأخير للسوريين من ولاية إسطنبول

وختم الكاتب بأن النتيجة الأكثر ترجيحا على المدى المتوسط ​​هي تجميد الصراع على الطريقة الكورية على سوء ذلك بالنسبة للشعب الأوكراني والشعب الروسي وأوروبا، خاصة أن التاريخ يثبت أن الحروب التي لا يوجد فيها فائزون ولا خاسرون لا تسمح غالبا بالتوصل إلى سلام راسخ.

المصدر : لوفيغارو + الجزيرة

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *